مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

225

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

الأخوين فى الملك ، و لم يخف فى المدينة أحد من الرعية ، و كان ينبغى أن تقع فى هذه المملكة أحداث سيئة و كانا شابين « 1 » ، و كانا يصرفان هذا كله فى الأبنية و البساتين و اللهو و الرغبات بحيث جاء شاعر عند يعقوب و أنشد ( و قال ) هذه الأبيات و أعطاه أربعة آلاف درهم و له على كل بيت من هذه الأبيات ألف درهم : أتيت أبا يوسف المرتجى * فأصبحت من جود الغنى و كنت أمرا خايفا « 2 » فى الزمان * فأصبحت فى الأمن لما أتى و صيرنى ضياء فى ضياء و نور * و قد كنت من قبله فى الدجى هو الملك السيد المجتبى * به كل نور الدنيا بدا فبدأت الأموال تنقص و ضعفت الأعمال ، و كثرت المؤن و وصلت الدولة إلى النهاية ، و لم يأخذ طاهر فى هذا الوقت شيئا من أحد ، و لم يطلب من الرعية مالا فقال : لماذا أظلم الناس حتى استخدم كل ما هو موجود و ليكن ما يكون و تمضى ( تمر ) الدنيا ، أما التبذير فى النفقات و الإسراف فى العطايا فكان يضع كثيرا من الحملان و الطيور على المائدة و الحلوى و أشياء كثيرة بحيث أن أحدا من الحشم لا يستطيع الأكل ، لدرجة أن الصبية كانوا يحملون المطبخ إلى السوق و يطرحونه للبيع فكل شىء كانوا يشترونه بدينار ، كانوا يبيعونه بدرهم فى السوق ، و كان هذا غبنا

--> ( 1 ) سقط سطر من المتن فى هذا الموضع مما أدى إلى عدم ترابط الجملة بما بعدها . ( 2 ) هكذا فى النص .